علي الأحمدي الميانجي

642

مكاتيب الرسول

الأعمال الصالحة والمجاهدات الدينية سوى الايمان الحاصل بالدليل والبرهان . . ( راجع البحار 69 : 199 ومرآة العقول 7 : 71 ) جعلها من العبادات دليل على كونها اختيارية ، وإن كان من جهة كون مقدماتها اختيارية كما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله تعالى . " والسكون " بالضم مصدر من سكن القرار والثبات . " المواساة " من آساه في ماله مواساة جعله أسوته فيه ، وآسيته بنفس سويته . " والاقرار بالملكة والعبودية " الملكة محركة أي : الملك أي : يقر بأنه ملك لله تعالى وعبد له . " واستقلاله لما كثر " أي : يعد عمله قليلا أي : لا يكون معجبا بنفسه وعمله ، بل يرى نفسه قاصرا ومقصرا في معارفه وأعماله . " فإذا استكملوا العبادة " يعني إذا استكملوا في إيمانهم ويقينهم وأعمالهم فحق لهم أن يجاهدوا في سبيل الله تعالى . " وسبع كفالات " من كفل المال وبالمال ضمنه كفالة بفتح الكاف ، وسبع كفالات أي : سبع ضمانات والمراد : أن عليكم عهد الله وذمته والضمانات الكثيرة أن لا تنكثوا أيديكم ، لأن العرب تضع التسبيع موضع التضعيف والتكثير ( كما في مجمع البحرين واللسان والنهاية ) والكل كناية عن شدة الاهتمام بالوفاء بالعهد والبيعة والشروط كما لا يخفى أي : عليكم عهد الله وذمته الكثيرة المتضاعفة . " غضب الله " بيان لنية المجاهد . " وهجرته " أي : الهجرة التي أمر بها الكتاب في الآيات الكثيرة حتى قال تعالى : * ( فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ) * النساء : 89 وقال سبحانه : * ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم شئ حتى يهاجروا . . . ) * .